آقا رضا الهمداني

77

مصباح الفقيه

الكلام فيه . هذا ، مع ما أشرنا إليه من الإشكال في نجاسته على تقدير منع الاستحالة . الرابع : مسك الفأرة ، وهو دم يجتمع في أطراف سرّته ثمّ يعرض للموضع حكَّة يسقط بسببها الدم مع جلدة هي وعاء له ، وهذا وإن كان مقتضى القاعدة نجاسته ، لأنّه دم ذي نفس ، إلَّا أنّ الإجماع دلّ على خروجه من هذا العموم إمّا لخروج موضوعه بدعوى استحالة الدم ، أو بدعوى التخصيص في العموم ( 1 ) . انتهى . وقد أشرنا إلى أنّه على تقدير تحقّق الاستحالة - كما هو الظاهر - لا وجه للتفصيل بين الصور . وعلى تقدير عدمها أيضا يشكل ذلك بأنّ الدليل المخصّص للقسم الرابع إن كان هو الإجماع ، فلم يخصّص المجمعون موضوع حكمهم بخصوص هذا القسم ، وقد سمعت ( 2 ) من التذكرة والمنتهى دعوى الإجماع على طهارة المسك مطلقا . وإن كان سيرة المسلمين في استعماله ، فالمسلمون يستعملون ما يسمّى مسكا ، ولا يتوهّمون نجاسته الذاتيّة أصلا ، وربما لا يعلمون بأصله ولا باختلاف أصنافه . فلا يتوهّم أنّ بناءهم على طهارة ما يتعاطونه من يد المسلمين ، لقاعدة اليد

--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 341 . ( 2 ) في ص 75 .