آقا رضا الهمداني

61

مصباح الفقيه

الحال لم يكن عليه إلَّا غسل يده » ( 1 ) ليس إلَّا إرادة الإطلاق بالنسبة إلى العقد السلبي ، فليتأمّل . ثمّ لو سلَّم ظهور الأخبار في الإطلاق ، فلا بدّ من تقييدها ، جمعا بينها وبين قوله عليه السّلام في موثّقة عبد اللَّه بن بكير : « كلّ يابس ذكيّ » ( 2 ) المعتضد بجملة من الأخبار الدالَّة في جملة من المواضع على عدم تعدّي النجاسة مع اليبوسة ، فإنّ تقييد مثل هذه المطلقات أهون من تخصيص العامّ بلا شبهة . نعم ، لو كان للمطلقات قوّة ظهور في الإطلاق ، لأمكن الجمع بينها وبين الموثّقة بحمل الأمر بغسل الملاقي مع الجفاف على التعبّد ، لا لأجل النجاسة ، كما التزم به جملة من القائلين بوجوب غسله ، لكنّه بعيد . وممّا يؤيّد عدم السراية مع الجفاف ، بل يدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إليه : رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جسده قبل أن يغسّل ، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقّع « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل فقد يجب عليك الغسل » ( 3 ) فإنّه يدلّ على عدم نجاسة الثوب الملاقي للميّت . لكن على تقدير كون الغسل بالفتح يمكن الاستشهاد بإطلاقه لوجوب غسل اليد الماسّة للميّت عند جفافه من باب التعبّد ، إلَّا أنّ التقدير غير ثابت .

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 55 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب 1 : 49 / 141 ، الإستبصار 1 : 57 / 167 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 5 . ( 3 ) التهذيب 1 : 429 / 1368 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب غسل المسّ ، ح 1 .