آقا رضا الهمداني

54

مصباح الفقيه

وتصريحات بجواز الانتفاع بها في مثل الفرض . وتحقيقه موكول إلى محلَّه ، واللَّه العالم . هذا كلَّه في ميتة ذي النفس غير الآدمي ، وأمّا الميّت من الإنسان : فيدلّ على نجاسته قبل غسله - مضافا إلى استفاضة نقل الإجماع عليه بالخصوص ، وإطلاق أو عموم بعض ما تقدّم - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال : « يغسل ما أصاب الثوب » ( 1 ) . ورواية إبراهيم بن ميمون ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال : « إن كان غسّل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه » ( 2 ) . قال في الوسائل : يعني إذا برد الميّت ( 3 ) . انتهى . والظاهر كونه تفسيرا من الراوي . والتوقيع الخارج من الناحية المقدّسة في أجوبة مسائل محمّد بن عبد اللَّه الحميري - المرويّ عن احتجاج الطبرسي وكتاب الغيبة للشيخ - حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم عليه السّلام أنّه سئل عن إمام قوم صلَّى بهم بعض صلاتهم ( 4 ) وحدثت

--> ( 1 ) الكافي 3 : 161 / 4 ، التهذيب 1 : 276 / 812 ، الإستبصار 1 : 192 / 671 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 61 / 5 ، التهذيب 1 : 276 / 811 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل ، ذيل ح 1 من الباب 34 من أبواب النجاسات . ولا يخفى أنّ قوله : « يعني إذا برد الميّت » موجود في الكافي 3 : 61 ، ذيل ح 5 . وتأتي هذه الجملة أيضا في ص 62 منسوبة إلى ذيل هذه الرواية ، بعنوان التفسير ، فلا حظ . ( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « صلاته » بدل « صلاتهم » . وما أثبتناه من المصدر .