آقا رضا الهمداني

50

مصباح الفقيه

وموثّقة ابن المغيرة ( 1 ) ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : « لا » قلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مرّ بشاة ميتة ، فقال : « ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ » قال : « تلك الشاة لسودة بنت زمعة زوجة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ، أي تذكَّى » ( 2 ) . وموثّقة أبي مريم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : السخلة التي مرّ بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهي ميتة ، فقال : « ما ضرّ أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ » فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنّها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها » ( 3 ) . مقتضى ظاهر الخبرين اختلاف موردهما وتعدّد الواقعة ، واللَّه العالم . ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام « كان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلَّون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الموضع الثاني من الكافي : « عليّ بن أبي المغيرة » . ( 2 ) الكافي 3 : 398 / 6 ، و 6 : 259 / 7 ، التهذيب 2 : 204 / 799 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) الفقيه 3 : 216 / 1004 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، ح 5 . ( 4 ) الكافي 3 : 397 / 2 ، التهذيب 2 : 203 / 796 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، ح 3 .