آقا رضا الهمداني
37
مصباح الفقيه
وخبره الآخر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ، قال : « يغسله ولا يتوضّأ » ( 1 ) . وفيه - مع معارضتهما بالمستفيضة الدالَّة على الطهارة ، التي تقدّم ( 2 ) جملة منها في باب النواقض ، التي وقع في بعضها التصريح بنفي البأس عنه ، وفي بعضها أنّه لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد ، إنّما هو بمنزلة النخامة والبصاق - أنّ الأمر بالغسل في الروايتين محمول على الاستحباب . كما يشهد له رواية أخرى عن الحسين أيضا ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب ، قال : « لا بأس به » فلمّا رددنا عليه قال : « تنضحه بالماء » ( 3 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته ( 4 ) عن المذي يصيب الثوب ، قال : « ينضحه بالماء إن شاء » ( 5 ) . هذا ، مع احتمال صدورهما تقيّة ، واللَّه العالم .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 253 / 732 ، الإستبصار 1 : 175 / 607 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 2 ) في ج 2 ص 31 - 33 و 35 - 36 . ( 3 ) التهذيب 1 : 253 / 733 ، الإستبصار 1 : 175 / 608 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام » . وما أثبتناه كما في المصدر . ( 5 ) التهذيب 1 : 267 / 784 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، ح 1 .