آقا رضا الهمداني

13

مصباح الفقيه

وحسنة عبد اللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 ) . وفي رواية أخرى عنه : « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » . ( 2 ) والمناقشة فيهما : بأنّ وجوب الغسل لازم أعمّ ، لإمكان كونه واجبا تعبّديّا ، أو لإزالة أجزاء غير المأكول ممّا لا ينبغي الالتفات إليها بعد معهوديّة نجاسة البول في الجملة من الصدر الأوّل ، وكون المقصود بالحكم في الأخبار المتظافرة الواردة في مطلق البول بيان حكمه من حيث النجاسة . كما يشهد بذلك - مضافا إلى التدبّر في الأخبار - فهم الأصحاب النجاسة من الأمر بالغسل في مثل هذه الموارد ، بل المتبادر عرفا من الأمر بغسل الثوب من البول ليس إلَّا إرادة تنظيفه منه ، فيفهم من ذلك أنّ البول لدى الشارع من القذارات التي تجب إزالتها ، وهذا معنى النجاسة . واستدلّ لهم أيضا : بمفهوم الوصف الوارد في مقام بيان الضابط في موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( 3 ) . وحسنة زرارة أنّهما قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » ( 4 ) . والمرويّ عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 57 / 3 ، التهذيب 1 : 264 / 770 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 406 / 12 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 3 ) التهذيب 1 : 266 / 781 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 12 . ( 4 ) الكافي 3 : 57 / 1 ، التهذيب 1 : 246 / 710 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 5 ) قرب الإسناد : 156 / 573 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، ح 17 .