آقا رضا الهمداني

107

مصباح الفقيه

أو مسّه الطهارة لما أصابه من نضح الميّت ، لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته » ( 1 ) . وعن الخصال عن عليّ عليه السّلام في حديث الأربعمائة ، قال : « ومن غسّل منكم ميّتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه » ( 2 ) . وعن عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل مسّ ميّتا عليه الغسل ؟ قال : فقال : « إن كان الميّت لم يبرد فلا غسل عليه ، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مسّه » ( 3 ) . ثمّ إنّ مقتضى القاعدة تقييد ما أطلق فيها الغسل بمسّ الميّت بعد برده بغيره من الروايات الدالَّة على اختصاصه بما قبل أن يغسّل الميّت ، المصرّحة بنفي البأس عن مسّه بعد الغسل ، كما عليه فتوى الأصحاب . ولا ينبغي الالتفات إلى ما يستشعر من تعليل نفي الغسل على من أدخله القبر في بعض الأخبار المتقدّمة ( 4 ) : بأنّه « إنّما يمسّ الثياب » المشعر بوجوب الغسل عليه لو مسّ جسده عند إدخاله القبر بعد ما ورد التصريح بنفي البأس عنه في الأخبار المقيّدة ، فتكون النكتة في تخصيصه بالذكر في مقام التعليل التنبيه على انتفاء الموضوع المقتضى لوجوب غسل المسّ ولو على تقدير فساد غسل

--> ( 1 ) علل الشرائع : 300 ( الباب 238 ) ح 3 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 89 / 1 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، ح 12 . ( 2 ) الخصال : 618 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، ح 13 . ( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 198 / 426 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب غسل المسّ ، ح 18 . ( 4 ) في ص 104 و 106 .