صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

38

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فرجه أقل من الكره . والجواب بان التشكل من عوارض المقدار الطويل العريض العميق والجزء ليس له امتداد أصلا في جهة والا لكان خطا فكيف في الجهات والا لكان جسما ولو سلم فذلك في الأجسام دون الاجزاء . ومنهم من تخيل ان ظل كل جسم يصير مثليه في وقت ما وحينئذ يكون نصف ظله ظل نصفه فظل الجسم الذي طوله اجزاء وتر يكون شفعا له نصف هو نصف ظل ذلك الجسم فينتصف الجسم وينقسم الجزء . والجواب بمنع كليه الحكم المذكور ( 1 ) وانما ذلك فيما له نصف فالاشتباه في هذا الأخير كمتلوه انما وقع من جهة اجزاء صفه الشئ ( 2 ) على جزئه الغير المنقسم فصل ( 6 ) في ذكر ما يختص بابطال مذهب النظام المعتزلي اعلم أنه وافق الحكماء في قبول الجسم انقسامات بغير نهاية الا انه وغيره من المعتزلة لا يفرقون بين القوة والفعل فيأخذ هو تلك الأقسام حاصله بالفعل فمن هيهنا يلزم عليه الانتهاء إلى ما لا ينقسم فقد وقع فيما هرب عنه من حيث لا يشعر .

--> ( 1 ) الحكم المذكور هو ان نصف ظل كل شئ ظل نصفه والسند للمنع هو ان الحكم المذكور يقتضي ان يكون لكل شئ ذي ظل نصف وهذا يقتضي انقسام الجزء فهذا الحكم فرع انقسام الجزء فكيف يثبت به انقسام الجزء فتدبر إسماعيل ره ( 2 ) أقول إذا لم يكن شئ أي اجزاء وحدات سوى وحدات الاجزاء فصفاته بعينها صفات الاجزاء كما في العشرة من الناس مثلا فان صفات العشرة بعينها صفات آحادها فعلى هذا يظهر قوة الاستدلال فان تركب الجسم من الاجزاء التي لا يتجزى من هذا القبيل لان الاتصال بينها بحسب الحس لا بحسب الواقع الا ان يقال بان هذا الاتصال له اثر فتدبر إسماعيل ره