صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

227

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

أعني حركه وهذا قبيح جدا انتهت عبارته . ولا يخفى ما فيها من التصريح على أن الأجسام الفلكية وغيرها أصنام داثرة بايدة مستحيلة الوجود كائنة فاسدة متبدلة الجواهر والذوات . وقال أيضا في صدر هذا الكتاب عند ذكر رؤس المسائل في الطبيعة وانها صنم لحكم الكل ( 1 ) وافق للنفس سفلا في الطبيعة وانها تفعل وتنفعل وان الهيولى تنفعل ولا تفعل في الأنفس وانها غير واقعه تحت الزمان ( 2 ) وانما تقع تحت الزمان آثارها في الأنفس الكلية وانها كانت تفعل الشئ بعد الشئ ولا محاله انها تحت الزمان ( 3 ) أم ليست تحت الزمان ( 4 ) بل الأشياء المشتركة هي تحت الزمان وان الكلمات الفواعل تفعل الأشياء معا وليس في الكلمات المنفعلة ان تفعل الانفعال كله معا لكن الشئ بعد الشئ . ومن الشواهد الدالة على أن هذا الفيلسوف الأعظم كان يرى ويعتقد حدوث العالم انى قد وجدت منه كلمات داله غير ما هو المشهور منه في السنة الجمهور وغير ما نقله منه ثامسطيوس واعتمد عليه الشيخ الرئيس في هذه المسألة وهو أنه قال الأشياء المحمولة يعنى بها الصور الجسمانية فليس كون أحدهما من صاحبه بل يجب ان يكون

--> ( 1 ) المراد من الكل هو العقل لكونه ما دونه على النحو الأشرف ومن حكمه هو النفس لكونها امر الفعل للطبيعة بالكون والوجود فلا تغفل . ( إسماعيل ره ) ( 2 ) يعنى ان الطبيعة بحسب قوس النزول مقدمه على الهيولى وحركتها ومقدار حركتها فلا تكون واقعه تحت الزمان . ( إسماعيل ره ) ( 3 ) يعنى بحسب ان يكون الطبيعة يتدرج انه لوجود شيئا فشيئا حتى تفعل الشئ بعد الشئ والمراد من الأشياء المشتركة هي الاشخاص لنوع واحد فان وجودها انما يكون باستعدادات حاصله من حركه الراسمة للزمان فافهم . ( إسماعيل ره ) ( 4 ) لان وجودها انما يكون بالجهات الفاعلية ولا مدخل للاستعداد في وجودها فتدبر . ( إسماعيل ره )