صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

171

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بحسب الآثار المترتبة على وجوده بما هو وجوده فإن كان وجوده أقوى من وجود ما تحققت جوهريته لما يترائى من الآثار التي ترتبت عليه فوق ما ترتبت على ذلك المتحقق جوهريته . فاعلم أن نسبه التقويم والعلية والتقدم إليه أولى من نسبه التقوم والمعلولية والتأخر بالقياس إلى قرينه ولقرينة الأولى عكس ذلك بالقياس إليه بعد أن تحقق عندك ان لا بد في كل تركيب نوعي أو صنفي من ارتباط ما بالتقدم والتأخر والعلية والمعلولية بين جزئيه والا لم يكن نوعا ولا صنفا الا بمجرد التعمل الوهمي وإن كان وجود الامر الاخر الذي لم يتنقح عندك بعد انه جوهر أو عرض أضعف من وجود ذلك الامر الجوهري ورتبته انقص . فاعلم أن ذلك الامر مستغنى القوام عنه فيجب ان يكون هذا متأخر الوجود عن وجود ذلك محتاجا إليه معلولا له فيكون اما مادة له أو عرضا قائما به إذ لو كان هذا جوهرا غير محتاج إليه وذلك أيضا كان مستغنيا عنه فلم يكن بينهما ارتباط وايتلاف ما طبيعي أو غيره وإن كان عرضا قائما بغيره فكذلك عاد خلاف المفروض جذعا فصل ( 4 ) في ايراد منهج ثالث لاثبات جوهرية الصورة النوعية وهو من جهة كونها اجزاء لمهيات الأجسام الطبيعية المحصلة . تقريره ان الصور إذا تبدلت في الأجسام يتغير بتغيرها جواب ما هو فليست الصور اعراضا إذ الاعراض إذا تبدلت لم يتبدل بتبدلها مهية الشئ فما يتبدل بتبدله جواب السؤال عن الشئ الجوهري بما هو يكون جوهرا لا عرضا والا لكان الجوهر متحصل الحقيقة من عرض . والبحث عليه نيابة عن القدماء الذاهبين إلى عرضية كل ما يحل في غيره ان من الاعراض ما يتغير بتغيره جواب ما هو فان الحديد قبل ان يحصل فيه هيئة