صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
168
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
قال س مخصصات الأنواع تابعه للمتخصص الذي هو النوع مع أن التخصيص بها ج فيلزمكم في صور الأجسام مثله . فنقول هي تابعه للمهية الجسمية وتخصصها بها كما ذكرتم في مخصصات الأنواع . س المهية النوعية في نفسها تامه . ج فكذا يقال في الجسمية فان استدللتم على عدم تمامية الجسم باحتياجه إلى مخصصات فالانسان أيضا غير تام لحاجته إلى الأمور المخصصة . س لو فرض الانسان نوعه منحصرا في شخصه ما احتاج إلى مميز . ج يقول القائل لو كان الجسم حقيقة محصورة في شخص واحد ما احتاج إلى مميز . س كان لا بد للجسم من أن يكون في مكان أو وضع أو حيز . ج إذا فرض الانسان وحده أو الشجر أو نوع آخر جسمي لا بد له أيضا ضرورة من كونه على وضع وجهه ومقدار ثم إذا فرض الجسم وحده ولا يكون له مكان أو وضع إن كان هناك امتناع ففي انحصار الأجسام في جسم واحد وكذا الكلام في نوع كالانسان والشجر . س لا مانع للانسان بما هو انسان من أن يكون هو وحده في الوجود محصورا في شخص واحد وإن كان يمنعه مانع فهو خارجي .
--> ( 1 ) يعنى انه لو قيل في بيان استلزام الجسم للمكان والوضع ان كون الجسم وحده بلا مكان ووضع ممتنع قلنا إن كان هناك امتناع كان لأجل امتناع لازمه الذي هو حصر الأجسام في جسم واحد وهذا اللازم كما هو لازم لكون الجسم وحده بلا مكان ووضع كذلك هو لازم لكون النوع كالانسان والشجر مثلا وحده بلا مكان ووضع إذ لو كان الانسان مثلا وحده بلا مكان ووضع لزم انحصار الأجسام في واحد وهو الانسان المذكور فتأمل فان فيه ما فيه . ( إسماعيل ره )