آقا رضا الهمداني

97

مصباح الفقيه

الإخبار عن أمر حسّيّ غير قابل للاشتباه عادة ، كما لو أخبرا بعدم الماء في المكان الفلاني ونحوه . وكذا الإشكال في الاكتفاء بفحصه السابق عند احتمال تجدّد الماء . وقد يقوى في النظر عدم وجوب الفحص في الفرض اعتمادا على أصالة عدم التجدّد واستصحاب العجز وعدم الماء ، الذي هو شرط في جواز التيمّم من غير فرق بين كون فحصه السابق قبل تنجّز التكليف أم بعده . وتوهّم أنّ شرط التيمّم هو عدم وجدان الماء ، وهو صفة اعتباريّة وجوديّة ، فلا يحرز بالأصول المتقدّمة ، مدفوع : بما أشرنا إليه من أنّ المناط في الحقيقة هو العجز عن الطهارة المائيّة ، وعدم الوجدان من أسبابه ، كما سيأتي مزيد توضيح لذلك . هذا ، مع أنّ ظاهر بعض النصوص - كفتاوى الأصحاب - أنّ عدم الماء من أسباب التيمّم ، وهو ممّا يمكن إحرازه بالاستصحاب . ولا ينافي ذلك ما تقدّم آنفا من أنّ القدرة على امتثال التكاليف من الشرائط العقليّة التي لا بدّ من إحراز عدمها في رفع اليد عن التكاليف الثابتة بالعمومات ، فإنّ الأصول الموضوعيّة - كالأمارات الشرعيّة - حاكمة على هذا الأصل . هذا ، مع أنّ عدم التمكَّن ، الذي اعتبره الشارع شرطا لصحّة التيمّم أعمّ من عدم القدرة [ الذي ] ( 1 ) استقلّ العقل بمانعيّته من التكليف ، فليتأمّل . ودعوى أنّ المتبادر من إطلاق معاقد الإجماعات المحكيّة وغيرها من الأدلَّة اعتبار الطلب والفحص حين إرادة التيمّم مطلقا ، فلا يكفي الفحص للتيمّم

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « التي » . والظاهر ما أثبتناه .