آقا رضا الهمداني
84
مصباح الفقيه
بالمتروكيّة ( 1 ) . وكفى بذلك موهنا لظاهر الخبر في مقابلة ما دلّ على حصر الغسل الواجب في غيره ، مضافا إلى ما عرفته مرارا من عدم ظهور الموثّقة في إرادة الوجوب بالمعنى المصطلح ، كما يشهد بذلك ما فيها من توصيف جملة من الأغسال المسنونة بالوجوب . ثمّ إنّ ظاهر الموثّقة - كعبائر الأصحاب - إنّما هو إرادة الغسل بالمعنى المعهود ، لا الغسل بالفتح ، بمعنى إزالة القذر ، فما احتمله بعض ( 2 ) - من كونه تنظيفا محضا - ضعيف . نعم ، لا يبعد أن يكون ذلك حكمة الحكم ، كما في غسل الجمعة ، واللَّه العالم . قد فرغ من تصنيف المجلَّد الثاني ( 3 ) - الذي هو في الأغسال - من طهارة الكتاب المسمّى ب « مصباح الفقيه » أقلّ الطلبة محمّد رضا الهمداني يوم الجمعة قبيل الغروب غرّة ذي الحجّة من سنة 1297 ، أعانه اللَّه تعالى على إتمامه بأتمّ الوجوه وأحسنها ( 4 ) ، وجعله ذخيرة لآخرته بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين إلى يوم الدين .
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 5 : 72 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 131 . ( 2 ) راجع : مسالك الأفهام 8 : 394 . ( 3 ) حسب تجزئة المصنّف قدّس سرّه . ( 4 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أحسنه » . والظاهر ما أثبتناه .