آقا رضا الهمداني
74
مصباح الفقيه
الإعادة على الفضل والاستحباب أولى من طرح البعض ، أو سائر جهات التأويل ، المحتملة ، بل لو قلنا بانتقاض هذه الأغسال بأسباب الوضوء - كما ستعرف تحقيقه - فلا يبعد الالتزام ببقاء أثرها مطلقا ما لم يحدث ، كما يستشعر ذلك بل يستظهر من رواية إسحاق ، المتقدّمة ( 1 ) ، فليتأمّل . وأمّا الكلام في المقام الثاني فقد صرّح غير واحد بانتقاض هذه الأغسال بالنوم ، واستدلّ له : بالمعتبرة المصرّحة به . مثل : صحيحة ابن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يغتسل لدخول مكَّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل أيجزئه أو يعيد ؟ قال : « لا يجزئه ، إنّما دخل بوضوء » ( 2 ) . وصحيحة نضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام : عن الرجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ، قال : « عليه إعادة الغسل » ( 3 ) وغير ذلك ممّا ورد في باب الإحرام . واختصاصها بغسل الإحرام غير ضائر ؛ لما عن المصابيح من أنّ الأصحاب لم يفرّقوا بينه وبين غيره ( 4 ) . لكن يعارضها صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ، قال : « ليس
--> ( 1 ) في ص 72 . ( 2 ) الكافي 4 : 400 / 8 ، التهذيب 5 : 99 / 325 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الطواف ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 328 / 3 ، التهذيب 5 : 65 / 206 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، ح 1 . ( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 335 .