آقا رضا الهمداني

64

مصباح الفقيه

أن قال - وعند دخول مكَّة والمدينة ودخول الكعبة » ( 1 ) . ولعلَّه قدّس سرّه يرى وحدة الغسل المشروع لدخول الحرم ومكَّة ، كما يؤيّده خلوّ معظم الأخبار المصرّحة بالغسل لدخول مكَّة عن ذكر الغسل للحرم ، وخلوّ ما اشتمل على ذكر دخول الحرم عن ذكر دخول مكَّة ، لكن عن الفقه الرضوي ( 2 ) التصريح بهما . وكيف كان فالأظهر كون كلّ منهما غاية مستقلَّة للغسل ، كما هو ظاهر الأصحاب المصرّح به في عبائر كثير منهم . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك بما سمعته من الأخبار استحباب الغسل لدخول ( المدينة ) أيضا . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما سمعت - حسنة معاوية بن عمّار عن الرضا ( 3 ) عليه السّلام « إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها » ( 4 ) . وفي صحيحة ابن مسلم ، الواردة في تعداد الأغسال : « وإذا دخلت الحرمين » ( 5 ) . ( و ) غسل دخول ( مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ) كما يدلّ عليه رواية محمّد بن

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 110 - 111 / 290 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 10 . ( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 82 ، مستدرك الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 3 ) كذا في النسخ الخطَّيّة والحجريّة وجواهر الكلام 5 : 61 ، وفي المصدر عن الإمام الصادق عليه السّلام . ( 4 ) الكافي 4 : 550 ( باب دخول المدينة وزيارة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ) ح 1 ، التهذيب 6 : 5 / 8 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب المزار ، ح 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 114 / 302 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 11 .