آقا رضا الهمداني
56
مصباح الفقيه
وفي موثّقة سماعة ، الواردة في تعداد الأغسال : « وغسل الاستخارة مستحبّ » ( 1 ) . لكن يتوجّه عليه : كون الخبرين مسوقين لبيان حكم آخر ، فلا ظهور لهما في الإطلاق ، فالقول باستحبابه مطلقا لا يخلو عن تأمّل . ثمّ إنّه قد يراد بالاستخارة المشاورة والإرشاد إلى الأصلح . وقد يراد بها طلب أن يجعل اللَّه له الخيرة في الأمر الذي يطلبه . ولعلّ هذا الأخير هو المراد بصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام في الأمر الذي يطلبه الطالب من ربّه ، إلى أن قال : « فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الثاني » وساق الحديث إلى أن قال : « فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار مائة مرّة » ( 2 ) الحديث . وأمّا الأصحاب فمرادهم على الظاهر - كما يظهر من بعض ( 3 ) - هو المعنى الأوّل . وكيف كان فلا شبهة في شرعيّة الصلاة لها في الجملة بكلا معنييه ، كما يدلّ عليه الأخبار الواردة في باب الاستخارة . والأظهر شرعيّة الغسل لصلاتها بكلا المعنيين ولو باعتبار اندراجها في صلاة طلب الحوائج ، كما أنّه لا يبعد اندراج بعض الأغسال المسنونة التي أهمل المصنّف ذكرها في ذلك .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 104 / 270 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 . ( 2 ) التهذيب 1 : 117 / 307 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 1 . ( 3 ) راجع جواهر الكلام 5 : 55 .