آقا رضا الهمداني
22
مصباح الفقيه
ظهورهما في إرادة المفهوم ، بل شهادة سياقهما بكون الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع ، كظهور قوله عليه السّلام في خبر سماعة : « فإن لم يجد فليقضه يوم السبت » ( 1 ) في إرادة ذلك لمريد الغسل ، وعلى تقدير ظهورها في إرادة المفهوم فليس على وجه يصلح لتقييد المطلقات . فما عن الحلَّي - من أنّه لو تركه تهاونا ، ففي استحباب قضائه يوم السبت إشكال ( 2 ) . انتهى - في غير محلَّه . وعن الصدوقين ( 3 ) التعبير بمثل المرسلة المتقدّمة ( 4 ) عن الهداية ، فاستظهر منهما اختصاص القضاء بالناسي . وعبارتهما قابلة للحمل الذي عرفته في المرسلة ، وعلى تقدير إرادتهما الاختصاص فقد عرفت ضعفه . وهل يلحق بيوم السبت ليلته في جواز قضائه فيها كما حكي عن ظاهر الأكثر ( 5 ) ، أم لا كما عن غير واحد نقله ؟ ( 6 ) وجهان : من الاقتصار على مورد النصوص مع ما فيها من الإشعار بإرادة القضاء - كالأداء - في اليوم ، ومن دعوى الأولويّة وتنقيح المناط ، التي عهدتها على من يدّعي القطع بها . ولا يجدي في إثبات الإلحاق دعوى جري القيد الوارد في الروايات - من قضائه آخر النهار أو يوم السبت - مجرى العادة من عدم فعل القضاء غالبا إلَّا في
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 20 ، الهامش « 1 » . ( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 324 نقلا عن « ئر » والظاهر : « التحرير » حيث لم نجده في السرائر ، وورد نصّا في تحرير الأحكام 1 : 11 . ( 3 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 5 : 23 ، وانظر : الفقيه 1 : 61 ذيل ح 227 . ( 4 ) في ص 21 . ( 5 ) الحاكي عنهم هو صاحب البحار فيها 81 : 126 . ( 6 ) انظر : كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 324 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 75 .