آقا رضا الهمداني
20
مصباح الفقيه
يفعله المتمكَّن ، ففيه : أنّ هذا مسلَّم ، ولكنّه لا يجدي ، وإنّما المجدي دعوى ظهورهما في أنّ أمر الخائف بإيجاده أمر واقعي بحيث أثّر الخوف في توسعة وقت الفعل واقعا ، لا أنّه أمر ظاهريّ نشأ من حسن الاحتياط وصيانة الفعل عن الفوت . ولا يبعد أن يكون مراده قدّس سرّه ذلك وإن كانت العبارة قاصرة . وكيف كان فالأظهر عدم جواز طرح مثل هذه الروايات المشهورة المعمول بها ، فلو سلَّم ظهورها فيما ذكر فهو حاكم على إطلاقات الغسل يوم الجمعة ، لكنّه لا ينفي احتمال مشروعيّة الإعادة ولو باحتمال رجحانها لإدراك فضيلة الوقت ، فالأولى حينئذ هو الإعادة بقصد الاحتياط ، والله العالم . ولو فاته الغسل يوم الجمعة قبل الزوال ، جاز له قضاؤه إلى الليل ، كما أشرنا إليه فيما سبق ، وقلنا : إنّ الأحوط حينئذ إتيانه بقصد امتثال أمره الواقعي من دون التفات إلى كونه قضاءً أو أداءً . ( و ) كذا جاز له ( قضاؤه يوم السبت ) . وربما يستشعر من المتن وغيره اختصاصه بيوم السبت . ولعلَّه غير مراد بالعبارة ، وعلى تقديره فهو ضعيف محجوج بقول الصادق عليه السّلام في خبر سماعة في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أوّل النهار ، قال : « يقضيه آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت » ( 1 ) . وموثّقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ، قال : « يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت » ( 2 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 113 / 300 ، الإستبصار 1 : 104 / 340 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 3 . ( 2 ) التهذيب 1 : 113 / 301 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 4 .