آقا رضا الهمداني
14
مصباح الفقيه
يكون إيجاده فيما بعده إتيانا للشيء في غير وقته الموظَّف . ثمّ لو سلَّمت دلالة الروايتين - كما ليس بالبعيد - فلا يكفي في إثبات المطلوب - أعني كون أوّل الزوال حدّا - إلَّا بضميمة فتوى الأصحاب وغيرها من المؤيّدات . ولا يهمّنا تحقيقه بعد أن ثبتت شرعيّة الغسل إلى الليل ، كما دلَّت عليها الروايتان وغيرهما ؛ إذا لا يترتّب على تحقيقه أثر يعتدّ به إلَّا من حيث قصد كونه قضاء أو أداء ، وهو ممّا لا يضرّ الإخلال به في صحّة العبادة على الأظهر والأولى ، بل الأحوط هو الإتيان به بعد الزوال بقصد امتثال أمره الواقعي المعلوم عند الله من دون تعيين كونه هو الأمر الخاصّ المتعلَّق بغسل الجمعة أو الأمر المتعلَّق بقضائه . وربّما يثمر أيضا فيما لو اغتسل يوم الخميس عند خوف إعواز الماء ، فوجد الماء يوم الجمعة بعد الزوال وقلنا بالإعادة في الوقت لا في خارجه ، كما سيأتي التكلَّم فيه . وكذا يثمر عند اختصاص خوف الإعواز بما قبل الزوال دون ما بعده في جواز التقديم على احتمال ، لكن يشرع له في هذا الفرض تقديمه بقصد الاحتياط لرجاء المطلوبيّة على الأقوى ، كما أنّه يشرع في الفرض الأوّل الإعادة بعد الظهر بقصد الاحتياط ورجاء بقاء وقته الواقعي ، فلا فائدة يعتدّ بها في تنقيح هذا المطلب ، والله العالم بحقيقة أحكامه . ( ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف إعواز الماء ) على