آقا رضا الهمداني
97
مصباح الفقيه
ثمّ إنّ في المقام أخبارا أخر مرميّة بالشذوذ لم ينقل عن أحد من الأصحاب العمل بمضمونها : منها : ما دلّ على وجوب تيمّم الميّت ، كما عن أبي حنيفة ( 1 ) ، وهو رواية زيد بن عليّ ، المتقدّمة ( 2 ) في مبحث تغسيل الكافر . وعن التذكرة وظاهر الخلاف الاتّفاق على نفيه ( 3 ) . ومنها : ما دلّ على وجوب تغسيل مواضع التيمّم حتى باطن الكفّين ، كرواية مفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : « يغسّل منها ما أوجب اللَّه عليه التيمّم ولا تمسّ ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر اللَّه بسترها » قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : « يغسّل بطن كفّيها ثمّ يغسّل وجهها ثمّ يغسّل ظهر كفّيها » ( 4 ) . ومنها : ما دلّ على أنّه يغسّل منها مواضع الوضوء ، كرواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم ، فقال : « يغسّل منها موضع الوضوء ويصلَّى عليها وتدفن » ( 5 ) .
--> ( 1 ) تحفة الفقهاء 1 : 242 ، النتف 1 : 118 ، العزيز شرح الوجيز 2 : 405 ، المجموع 5 : 151 . ( 2 ) في ص 80 . ( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 69 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 360 ، المسألة 129 ، والخلاف 1 : 698 ، المسألة 485 . ( 4 ) التهذيب 1 : 242 - 243 / 1429 ، الإستبصار 1 : 202 - 203 / 714 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 443 / 1430 ، الإستبصار 1 : 203 / 715 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .