آقا رضا الهمداني
81
مصباح الفقيه
ويؤيّده ما عن الفقه الرضوي « فإن مات ميّت بين رجال نصارى ونسوة مسلمات ، غسّله الرجال النصارى بعد ما يغتسلون ، وإن كان الميّت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين ونسوة نصرانيّة ، اغتسلت النصرانيّة وغسّلتها » ( 1 ) . وعن المصنّف في المعتبر التوقّف في الحكم ( 2 ) ، وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه ، لما فيه من الإشكال ، لمخالفته للقواعد ، مثل اشتراط النيّة في الغسل حيث لا تتحقّق ممّن لا يعتقد حقّيّته ، واشتراط طهارة الماء ونجاسة الكافر . هذا ، مع ما في مستنده من الضعف . قال في محكيّ المعتبر - بعد نقل الخبرين الأوّلين - : وعندي في هذا الوقف ، والأقرب دفنها من غير غسل ، لأنّ غسل الميّت يفتقر إلى النيّة والكافر لا تصحّ منه نيّة القربة . ثمّ طعن في الحديث الأوّل : بأنّ السند كلَّه فطحيّة ، والحديث الثاني : بأنّ رجال زيديّة ( 3 ) . وفيه : أنّ تضعيف مثل هاتين الروايتين مناف لما هو الحقّ ، وعليه المحقّق ( 4 ) من أنّ كلّ ما قبله الأصحاب من الروايات فهو مقبول وإن ضعف سنده ، فكيف الظنّ بمثل هاتين الروايتين خصوصا الموثّقة منهما ، فإنّه لم ينقل من أحد ممّن تقدّم على المصنّف طرحهما والتصريح بخلافهما وإن استشعر ذلك
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 402 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 173 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 402 ، وانظر : المعتبر 1 : 326 . ( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 402 ، وانظر : المعتبر 1 : 326 . ( 4 ) المعتبر 1 : 29 .