آقا رضا الهمداني

76

مصباح الفقيه

الغسل من وراء الثوب ، لا حرمة الغسل من حيث هو كما عرفت وعلمت أنّه لا بدّ من ارتكاب التأويل في هذا الظاهر ، وعلى تقدير إرادته أيضا لا يضرّ لما نحن بصدده من جواز التغسيل في الجملة . والحاصل : أنّ هذه العلَّة ممّا لا يمكننا تعقّله ، بل علينا ردّ علمها إلى أهله ، لكن مع ذلك يستفاد منها إجمالا استفادة غير قابلة للتشكيك أنّ الحكم المثبت للزوجة بوجود العلَّة عين الحكم المنفيّ من طرف الزوج بفقدها ، فالصحيحتان تدلَّان بالصراحة على مشاركة الزوجة بعد انقضاء عدّتها مع الزوج في الحكم المسبّب عن فقد العلَّة المنصوصة ، فوجب أن لا يكون ذلك الحكم حرمة الغسل ، وإلَّا لكانت الرواية صادرة عن علَّة . وكيف كان فلا يمكن إثبات الحرمة بهذا التعليل مع ما فيه من الإشكال ، ولذا جعله المستدلّ مؤيّدا لمطلبه من دون أن يستند إليه ، واللَّه العالم . الرابع : تلحق بالزوجة في جواز تغسيل كلّ منهما صاحبه الأمة ما لم تكن مزوّجة أو معتدّة أو مبعّضة أو مكاتبة على الأظهر ، فلها تغسيله وله تغسيلها ، كما عن القواعد والبيان ومجمع البرهان ( 1 ) ، بل عن ظاهر الأخير نفي الخلاف فيه بالنسبة للثاني ( 2 ) ، أي تغسيله لها . وأمّا عكسه فقد منعه بعض ، كصاحبي المدارك والحدائق ( 3 ) .

--> ( 1 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 4 : 57 ، وانظر : قواعد الأحكام 1 : 17 ، والبيان : 23 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 179 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 57 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 179 . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 63 ، الحدائق الناضرة 3 : 392 .