آقا رضا الهمداني

69

مصباح الفقيه

الوجه والكفّين والقدمين ، فيجوز أن تكون مكشوفة ( 1 ) . انتهى . أقول : أمّا الأخبار الدالَّة عليها فمنها : صحيحة الحلبي ، المتقدّمة ( 2 ) الدالَّة على أنّه يغسّلها من وراء الثوب ولا ينظر إلى شعرها و [ لا ] إلى شيء منها ، وظاهرها - بقرينة النهي عن النظر إلى شيء منها - إرادة ثوب يستر جميع بدنها ، اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى انصرافها عن الوجه والكفّين والقدمين . وفيه تأمّل . نعم ، ما ذكره من حمل الثياب على المتعارف يتّجه في صحيحة محمد بن مسلم ونحوها ممّا أطلق فيها لفظ الثياب ، وقال فيها بعد أن سئل عن أنّ الرجل يغسّل امرأته ؟ : « نعم من وراء الثياب » ( 3 ) مع إمكان أن يقال : إنّ المتبادر من هذه الروايات أيضا ليس إلَّا إرادة غسلها مستورة من دون أن ينظر إلى شيء منها . وكيف كان ففي جملة من الأخبار اقتصر على ذكر القميص أو الدرع . ففي صحيحة الحلبي ، الأولى : « يدخل زوجها يده تحت قميصها » ( 4 ) . وفي روايته المذكورة أخيرة قال : « يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها إلى المرافق » ( 5 ) . وفي موثّقة سماعة « يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق

--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 389 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 360 . ( 2 ) في ص 60 . ( 3 ) الكافي 3 : 157 / 3 ، التهذيب 1 : 438 / 1411 ، الإستبصار 1 : 196 - 197 / 690 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 157 / 1 ، التهذيب 1 : 437 / 1410 ، الإستبصار 1 : 196 / 689 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 . ( 5 ) الكافي 3 : 158 / 10 ، التهذيب 1 : 438 / 1413 ، الإستبصار 1 : 197 / 692 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 .