آقا رضا الهمداني

56

مصباح الفقيه

عرفا أو شرعا بالنسبة إلى أمور الميّت . ألا ترى أنّه لو كان له أب ، لا يلتفت الذهن إلَّا إليه ، ولا يفهم من مثل هذا الأمر إرادة من عداه ، ولعلَّه لذا توهّم ابن الجنيد تقديم الجدّ على الأب زعما منه أنّه هو المرجع في أمر الميّت عرفا وإن كان فيه - بعد تسليم كونه كذلك عرفا - أنّ الشارع كشف بطلان ما يراه العرف بما بيّنه من أنّ أولى الناس به أولاهم بميراثه . وكيف كان فمع تعدّد الوارث وكون بعضهم رجالا وبعضهم نساء لا ينسبق إلى الذهن إرادة النساء من الأمر بالرجوع إلى وليّ الميّت ، بل يمكن أن يقال : إنّ المتبادر في مثل الفرض ليس إلَّا إرادة أكبر الذكور وأرشدهم ، كما سيأتي تحقيقه في باب الصلاة ، ونقل القول به من صاحب الحدائق ( 1 ) . فعلى هذا يبقى ولاية من عدا القدر المتيقّن - الذي ينصرف إليه الذهن - عارية عن الدليل ، منفيّة بالأصل السالم من حكومة إطلاق عليه ، إذ لا إطلاق في البين ، كما لا يخفى . هذا كلَّه فيما عدا الزوج والزوجة ( و ) أمّا ( الزوج ) فهو ( أولى بالمرأة من كلّ أحد في أحكامها كلَّها ) بلا خلاف فيه ظاهرا ، كما يدلّ عليه رواية أبي بصير وموثّقة إسحاق بن عمّار ، المتقدّمتان ( 2 ) . وعن المعتبر والمنتهى حكاية الاتّفاق على مضمون موثّقة إسحاق ( 3 ) . وعن الأردبيلي نسبته إلى عمل الأصحاب ( 4 ) . فلا تعارضها صحيحة حفص عن الصادق عليه السّلام في المرأة تموت و

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 10 : 390 . ( 2 ) في ص 48 و 49 . ( 3 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 47 ، وانظر : المعتبر 1 : 264 ، ومنتهى المطلب 1 : 436 . ( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 47 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 176 .