آقا رضا الهمداني
49
مصباح الفقيه
قلت : الزوج أحقّ من الأب والولد ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . وخبر إسحاق بن عمّار « الزوج أحقّ بامرأته حتى يضعها في قبرها » ( 2 ) . وفي خبر غياث بن إبراهيم الرزامي عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال : « يغسّل الميّت أولى الناس به » ( 3 ) . وليس المراد تعيّن الفعل عليه ، بل إثبات حقّ له ، كما يشهد به ما في ذيل الرواية على ما أرسله في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « يغسّل الميّت أولى الناس به أو من يأمره الوليّ بذلك » ( 4 ) فإنّ التعبير بلفظ الأمر من أقوى الشواهد على إرادة إثبات الحقّ له واعتبار إذنه في جواز فعل الغير ، إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في صلاته وغيرها من أحكامه ، الدالَّة على اعتبار إذن الوليّ في جواز الإقدام على الفعل ، فيستفاد من مجموعها كون مباشرة الأفعال حقّا له . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ هذه المؤيّدات كلَّها لا تكفي في جبر قصور الآية عن الدلالة ، لكن فيما عداها ممّا عرفت - بعد اعتضادها بفتوى الأصحاب - كفاية . ثمّ إنّ المراد بالوليّ في هذا الباب على الظاهر ليس إلَّا من هو أولى بميراثه ، كما يشهد له - مضافا إلى الإجماعات المستفيضة المعتضدة بعدم نقل الخلاف - ما أشرنا إليه من كونه حقّا له ، فيكون بمنزلة الميراث ، ولذا استدلّ الفحول له بالآية الشريفة .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 177 / 3 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 194 / 6 ، التهذيب 1 : 325 / 949 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 . ( 3 ) التهذيب 1 : 431 / 1376 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 86 / 394 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .