آقا رضا الهمداني
32
مصباح الفقيه
بعدد من فيها حسنات » ( 1 ) ( 2 ) . انتهى . أقول : لا يبعد استفادة استحباب مطلق القراءة في كلتا الحالتين من مثل هذه الأخبار ، مع أنّه يكفي في ذلك فتوى مثل الشهيد وغيره من كبراء الأصحاب خصوصا مع معلوميّة استحبابها مطلقا ، ورجحان التوسّل بها في الشدائد ، وشدّة . مناسبتها في الحالتين ، ومعهوديّة القراءة عند الجنائز لدى المتشرّعة ، وغيرها من المؤيّدات والمناسبات المقتضية للاستحباب ، فلا ينبغي الاستشكال فيه بعد البناء على المسامحة ، واللَّه العالم . ( وإذا مات ، غمّضت عيناه وأطبق فوه ) والأولى بل الأحوط كونه بشدّ لحييه . ففي رواية أبي كهمس قال : حضرت موت إسماعيل وأبو عبد اللَّه عليه السّلام جالس عنده ، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه وغمّضه وغطَّى عليه الملحفة ( 3 ) . ويدلّ عليهما أيضا رواية زرارة ، المتقدّمة ( 4 ) . ويحتمل كون كلّ من إطباق فيه وشدّ لحييه مستحبّا مستقلَّا ، كما هو ظاهر المحكيّ عن بعض حيث جمعوا بين الأمرين ( 5 ) ، لكن يستغنى بشدّ لحييه عن إطباق فيه غالبا ، لحصوله به .
--> ( 1 ) عدّة الداعي : 133 - 134 . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 197 - 198 . ( 3 ) التهذيب 1 : 289 / 842 ، و 309 / 898 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الاحتضار ، الحديث 3 . ( 4 ) في ص 28 . ( 5 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 4 : 23 عن سلَّار في المراسم : 47 ، وابن حمزة في الوسيلة : 62 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 49 ، والعلَّامة الحلَّي في المنتهى 1 : 427 .