آقا رضا الهمداني

122

مصباح الفقيه

وربما استشهد له : بما روي من أنّ الميّت الجنب يغسّل غسلين ( 1 ) ، وبما روي من تغسيل الملائكة حنظلة بن الراهب حيث اتّفق خروجه إلى الجهاد جنبا ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما شأن حنظلة ، رأيت الملائكة يغسّلونه » فقيل له : جامع فسمع الصيحة فخرج إلى الجهاد ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى . ولو وجد في المعركة ميّت من عسكر الإسلام وعليه أثر القتل ، فلا إشكال بل لا خلاف ظاهرا في سقوط تغسيله ، عملا بظاهر الحال ، وشهادة الأمارة ، كما عليه بناء العرف في تشخيص الموضوع ، ولولاه قلَّما يبقى للأخبار المتقدّمة مورد . ولو لم يوجد فيه أثر القتل ، فعن ظاهر المشهور ( 3 ) : الحكم بكونه شهيدا ، عملا بالظاهر ، فإنّ القتل لا يستلزم ظهور الأثر . وعن ابن الجنيد : أنّه ليس بشهيد ، للشكّ في الشرط ، وأصالة وجوب الغسل ( 4 ) . وعن ظاهر الذكرى والروض : التوقّف ( 5 ) ، حيث اقتصرا على نقل الخلاف .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 433 / 1386 - 1388 ، الإستبصار 1 : 194 - 195 / 682 - 684 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب غسل الميّت ، الأحاديث 6 - 8 . ( 2 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 399 ، والشرح الكبير 2 : 329 نقلا عن ابن إسحاق في المغازي . راجع سيرة ابن إسحاق : 332 - 333 . ( 3 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 418 - 419 . ( 4 ) الحاكي عنه هو المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 312 ، وكذا العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 241 ، المسألة 182 ، والشهيد في الذكرى 1 : 322 . ( 5 ) الحاكي عن ظاهر هما هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 419 ، وانظر : الذكرى 1 : 322 ، وروض الجنان : 111 .