آقا رضا الهمداني

95

مصباح الفقيه

بعضها كلَّفها بأن ( تغتسل بعد ) يوم ، فتكون مدّة الاستظهار يوماً ، وفي بعضها : بعد يومين ، وفي بعضٍ : بعد ثلاثة أيّام ، وفي غير واحد منها : بعد ( يوم أو يومين ) وفي بعضها : أو ثلاثة ، وفي جملة منها : تستظهر إلى العشرة ( 1 ) . وكيف كان فمشروعيّة الاستظهار أعني جواز ترك العبادة احتياطاً لاحتمال كونها حائضاً إجمالًا ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ظاهراً ، بل عن جملةٍ دعوى الاتّفاق عليه ، والنصوص الدالَّة عليه لا يبعد دعوى تواترها ، وإنّما الإشكال والخلاف في مقامين : أحدهما في تعيين مدّة الاستظهار ، والآخر في كونه واجباً أو غير واجب . ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار . ففي مرسلة ابن المغيرة عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : « إذا كانت أيّام المرأة عشرة لم تستظهر ، فإذا كانت أقلّ استظهرت » ( 2 ) . ورواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « تجلس النفساء أيّام حيضها التي كانت تحيض ثمّ تستظهر وتغتسل وتصلَّي » ( 3 ) . وفي بعض الأخبار قيّده بيوم ، كرواية إسحاق بن جرير عن

--> ( 1 ) انظر : الكافي 3 : 77 / 3 ، و 91 / 3 ، و 99 / 4 و 6 ، والتهذيب 1 : 169 / 483 ، و 171 / 488 ، و 172 / 489 491 ، و 173 / 496 ، و 175 / 501 ، و 386 / 1190 ، و 402 / 1256 و 1259 ، والاستبصار 1 : 139 / 477 ، و 149 / 512 - 515 ، و 151 / 521 و 522 ، والوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الأحاديث 2 ، 4 ، 6 - 10 ، 12 14 ، والباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 ، والباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 2 و 5 . ( 2 ) الكافي 3 : 77 / 3 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 99 / 5 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب النفاس ، الحديث 1 .