آقا رضا الهمداني
92
مصباح الفقيه
متلطَّخةً ) بالدم ولو بمثل رأس الذباب كما مثّل به في الأخبار المتقدّمة ( صبرت المبتدئة حتى تنقى أو تمضي [ لها ] ( 1 ) عشرة أيّام ) التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضاً بلا خلاف فيه ، بل في المدارك ( 2 ) دعوى الإجماع عليه . ويدلّ عليه مع موافقته للأصل وقاعدة الإمكان مضافاً إلى الإجماع موثّقة ابن بكير « إذا رأت المرأة الدم في أوّل حيضها واستمرّ الدم تركت الصلاة عشرة أيّام » ( 3 ) . وفي موثّقته الأُخرى قال في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضةً : « إنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلَّي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام فَعَلَتْ ما تفعله المستحاضة » ( 4 ) . وفي حكم المبتدئة مَنْ لم يستقرّ لها عادة في العدد لما أشرنا إليه من موافقته للأصل والقاعدة . ويمكن الاستدلال عليه أيضاً : بموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلط عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال : « فلها أن
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من الشرائع . ( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 332 . ( 3 ) التهذيب 1 : 381 / 1182 ، الإستبصار 1 : 137 / 469 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . ( 4 ) التهذيب 1 : 400 / 1251 ، الإستبصار 1 : 137 / 470 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .