آقا رضا الهمداني
89
مصباح الفقيه
ولتصلّ » ( 1 ) . وهذه الصحيحة كما تراها ظاهرة في الوجوب الشرطي بمعنى أنّ من شرط الاغتسال الاستبراء ، وأمّا أنّه يجب عليها الفحص وطلب الوثوق ببراءة الرحم إذا انقطع الدم - كما هو ظاهر المتن وصريح غيره فلا يكاد يفهم من هذه الصحيحة . لكن في الحدائق ( 2 ) نفى الخلاف عنه ظاهراً . وعن الذخيرة ( 3 ) نسبته إلى ظاهر الأصحاب . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده سوى ما عساه يظهر من المنقول من الاقتصاد للتعبير بلفظ « ينبغي » المشعر بالاستحباب ( 4 ) . واستدلّ له مضافاً إلى الصحيحة التي عرفت حالها بمرسلة يونس عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري طهرت أم لا ، قال ( عليه السّلام ) : « تقوم قائمة وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء وترفع رِجْلها اليمنى فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلَّي » ( 5 ) . ورواية شرحبيل الكندي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال ، قلت : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : « تعمد برِجْلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيده اليمنى ، فإن كان ثَمَّ مثل رأس الذباب خرج على
--> ( 1 ) الكافي 3 : 80 / 2 ، التهذيب 1 : 161 / 460 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث 1 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 191 . ( 3 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 3 : 189 ، وانظر : ذخيرة المعاد : 69 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 189 ، وانظر : الاقتصاد للطوسي - : 246 . ( 5 ) الكافي 3 : 80 / 1 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .