آقا رضا الهمداني

81

مصباح الفقيه

يونس المتقدّمة ( 1 ) في مسألة اعتبار التوالي من أنّ العبرة في أقلّ الحيض وأكثره بأيّام الدم ، والله العالم . وهل تثبت العادة بتكرّر ما ثبت حيضيّته من المستمرّ باعتبار الأوصاف ؟ فيه وجهان ، أوجههما : العدم لخروج الفرض عن مورد الروايتين ، وعدم الوثوق بكون واجد الصفات حيضاً لا غير لما عرفت من أنّ الأوصاف أمارات ظنّيّة اعتبرها الشارع في الجملة ، كعادة نسائها التي ترجع إليها في بعض الصور ، فلا تكون موجبةً للوثوق بمعرفة أيّام أقرائها حتى ترجع إليها . ( مسائل خمس ) : ( الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعاً ) كما عن غير واحد نقله . ومقتضى إطلاق المتن : عدم الفرق بين ذات العادة الوقتيّة والعدديّة ، وهذا بالنسبة إلى الوقتيّة ممّا لا شبهة فيه . واستدلّ له مضافاً إلى الإجماع بالأخبار الكثيرة التي ادّعي تواترها ، الدالَّة على أنّ ما تراه المرأة في أيّام حيضها فهو من الحيض . وفيه نظر لأنّ مفاد هذه الأخبار ليس إلَّا أنّ ما تراه من الدم في أيّام عادتها من صفرة أو كدرة فهو من الحيض ، وقد ثبت بالنصّ والإجماع تقييدها بما إذا لم يكن أقلّ من ثلاثة أيّام ، فالحكم بتحيّضها برؤية الدم مع عدم العلم بأنّه يستمرّ ثلاثة أيّام يحتاج إلى دليلٍ آخر من إجماعٍ ونحوه .

--> ( 1 ) في ص 37 .