آقا رضا الهمداني
72
مصباح الفقيه
والمضطربة ، وإنّما وقع السؤال في جملة من الأخبار عن حكم صورة الاشتباه عند انقطاع أصالة السلامة ، التي يتعيّن بها كون الدم حيضاً ، كما لو اقتضّت ، أو أحسّت بجوفها قرحة ، أو استمرّ بها الدم مدّة لا يمكن أن يكون مجموعة حيضاً ، فأمرهم الإمام ( عليه السّلام ) في مثل هذه الفروض بالرجوع إلى أمارات غالبيّة لتشخيص دم الحيض عن غيره ، وهذا بخلاف ما لو رأت الدم ابتداءً ، فإنّه لم يرد الأمر في شيء من الأخبار إلَّا بالتحيّض برؤية الدم ، ولولا أنّه الأصل في الدم ، لكان الواجب على الإمام ( عليه السّلام ) أن يكلَّف المبتدئة مثلًا بالاحتياط ثلاثة أيّام حتى يتحقّق حيضها أو يأمرها بالرجوع إلى معرّف شرعيّ تعبّديّ كالأوصاف ، مع أنّه ( عليه السّلام ) أمرها بترك الصلاة عند رؤية الدم . ففي موثّقة ابن بكير في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضةً ، قال : « إنّها تنتظر الصلاة فلا تصلَّي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام ، فَعَلَتْ ما تفعله المستحاضة » ( 1 ) . وموثّقته الأُخرى عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « إذا رأت المرأة الدم أوّل حيضها واستمرّ الدم تركت الصلاة العشرة أيّام » ( 2 ) إلى آخره . وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض تقعد
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 400 / 1251 ، الإستبصار 1 : 137 / 470 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 5 . ( 2 ) التهذيب 1 : 381 / 1182 ، الإستبصار 1 : 137 / 469 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .