آقا رضا الهمداني
61
مصباح الفقيه
نازل بقصد الوطن غير بعيد . وذكر كاشف الالتباس أنّه تخرج النبطيّة عن حكمها إذا خرجت من بلدها قبل بلوغها ( 1 ) . انتهى كلام شيخنا المرتضى ( قدّس سرّه ) . والذي يظهر من تفسير معظم اللغويّين كونه حقيقةً في طائفة مخصوصة ، وأمّا استعماله في غير هذا المعنى على سبيل الحقيقة فلم يثبت ، بل لم يعلم من أكثر الاستعمالات التي نقلها اللغويّون في عرض هذا المعنى معارضتها له . وكيف كان فإن استفدنا من كلمات اللغويّين وغيرها كونه حقيقةً في خصوص قوم ، فإلحاق مَنْ عداهم به وإن نشأ في وطنهم فضلًا عمّن ينزل عندهم بقصد التوطَّن ممّا لا وجه له . وإن قلنا بإجماله وتردّده بين هذا المعنى أعني « قوم مخصوصون من أهل السواد » وبين ما هو أعمّ منه ، فمقتضى القواعد : الاقتصار في تخصيص الأخبار المتقدّمة على القدر المتيقّن . وإن بنينا على أنّ المخصّص مجمل مردّد بين المتباينين ويسري إجماله إلى العامّ ، فيسقط العامّ عن صلاحيّة الاستدلال ، ويرجع في موارد الاشتباه إلى استصحاب حالتها قبل بلوغها خمسين سنة ، وهي كونها حائضاً على تقدير رؤيتها للدم ثلاثة أيّام .
--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 189 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 285 ، والعين 7 : 439 ، والمحيط في اللغة 9 : 192 ، وديوان الأدب 1 : 218 ، والمغرب 2 : 197 ، وتهذيب اللغة 13 : 371 ، والمصباح المنير 2 : 293 ، والصحاح 3 : 1162 ، والنهاية لابن الأثير - 5 : 9 ، وكشف الغطاء : 128 ، وكشف الالتباس 1 : 200 .