آقا رضا الهمداني
51
مصباح الفقيه
الحيضة الأولى إلى زمان خروج الدم الثاني ، وأنّ النقاء المتخلَّل ليس موجباً لانقطاع كلٍّ من الدمين عن الآخر حتى يعدّ كلٌّ منهما حيضة مستقلَّة ، بل لا ينبغي التأمّل في دلالة مرسلة يونس على أنّ دم الحيض دم خاصّ يستقرّ في الرحم ، فإن كانت المرأة كثيرة الدم ، يخرج ذلك الدم مستمرّاً إلى عشرة أيّام ، وإن كانت قليلة الدم ، يخرج في مدّة ثلاثة أيّام مستمرّة أو منقطعة في خلال العشرة ، وبعد أن صرّح الشارع بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة يعلم أنّ المرأة من أوّل خروج هذا الدم إلى آخره لا تكون طاهرةً ، بل هي حائض ، ولا يعتبر في اتّصافها بالحائضيّة السيلان الفعليّ ، وبعد اعتضاد هذه الاستفادة بفتوى الأصحاب وإجماعهم لا ينبغي الارتياب في الحكم ، والله العالم . واستدلّ صاحب الحدائق أيضاً بما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت الصادق ( عليه السّلام ) عن المرأة إن طلَّقها زوجها متى تملك نفسها ؟ فقال : « إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي تملك نفسها » قلت : فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها ؟ فقال : « إذا كان الدم قبل العشرة أيّام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة فهو من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها » ( 1 ) . قال في تقريب الاستدلال : والتدبّر فيها كما مرّ في صحيحة محمد ابن مسلم ( 2 ) .
--> ( 1 ) التهذيب 8 : 124 / 430 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب العدد . ( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 163 .