آقا رضا الهمداني

40

مصباح الفقيه

طهراً لاحتمال كون الاغتسال المأمور به هو غسل الاستحاضة التي هي الأصل في الدم الذي ليس بحيض . هذا ، مع أنّه لا يجب عليها غسل الحيض ما لم يتحقّق موضوعه ، بل لا يشرع إلا من باب الاحتياط . وكيف كان فلا إشعار في هذه الفقرة فضلًا عن الدلالة بأنّ أيّام النقاء طهر حتى يتكلَّف في الجمع بينها وبين قوله ( عليه السّلام ) : « أدنى الطهر عشرة » بحمل الطهر على الطهر الواقع بين حيضتين مستقلَّتين ، كما تخيّله صاحب الحدائق ( 1 ) . وكذا ليس في قوله ( عليه السّلام ) : « فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » دلالة على أنّ أيّام النقاء طهر . نعم ، فيه إشعار بذلك ولكنّه لا يلتفت إليه خصوصاً بعد التصريح بأنّه لا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام . وكذا لا يدلّ قوله ( عليه السّلام ) : « وهو أدنى الحيض » على اختصاص مدّة الحيض بزمان رؤية الدم لأنّ المراد أنّ الدم الذي تمّ لها ثلاثة أيّام هو أدنى دم الحيض وقد صرّح ( عليه السّلام ) في صدر الرواية بأنّ المناط في الأقلَّيّة والأكثريّة إنّما هو بقلَّة الدم وكثرته ، فلا منافاة بين كون هذا الفرد من مصاديق أقلّ الحيض حقيقةً وكونه بمنزلة الأكثر حكماً ، كما يدلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) بعد ذلك بلا فاصل : « ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام » فإنّ

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 160 .