آقا رضا الهمداني
113
مصباح الفقيه
الإصغاء إليها . وربما يعلَّل عدم وجوب القضاء : بأنّها كانت مأمورةً بالترك فلا يستتبعها القضاء . وفيه مع ما فيه - : النقض بما إذا رأت الدم يوماً أو يومين في ابتداء عادتها فتركت ثمّ انقطع ، فإنّها تعيدها جزماً ، كما في رواية يونس ، المعلَّلة بعدم كونها حائضاً ( 1 ) ، فهذه الرواية بمقتضى عموم تعليلها شاهدة للمطلوب ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : إذا طهرت ) الحائض ، ( جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل ) على المشهور ، بل عن الخلاف والانتصار والغنية وظاهر السرائر والتبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . وعن ظاهر الصدوق في أوّل كلامه المنع منه ( 3 ) ، لكنّه ذكر بعد ذلك فيما حكي عنه أنّه إن كان الزوج شبقاً وأراد وَطْأها قبل الغسل ، أمرها أن تغسل فرجها ثمّ يجامعها ( 4 ) ، فيحتمل أن يكون مراده من المنع الكراهة . وكيف كان فيدلّ عليه مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ظاهراً إلَّا عن أهل الخلاف على ما نسب ( 5 ) إليهم بعد عموم الإباحة أو إطلاقها
--> ( 1 ) الكافي 3 : 76 / 5 ، التهذيب 1 : 158 / 452 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . ( 2 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 3 : 205 - 206 ، وانظر : الخلاف 1 : 228 ، المسألة 196 ، والانتصار : 34 ، والغنية : 39 ، والسرائر 1 : 151 ، والتبيان 2 : 221 ، ومجمع البيان 1 2 : 563 ، وفقه القرآن 1 : 55 . ( 3 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 3 : 206 ، وانظر : الفقيه 1 : 53 . ( 4 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 3 : 206 ، وانظر : الفقيه 1 : 53 . ( 5 ) نسبه إليهم العلَّامة في منتهى المطلب 1 : 117 .