آقا رضا الهمداني

105

مصباح الفقيه

وكيف كان فربما يقال باستحباب الاستظهار ، بل في المدارك ( 1 ) نسبه إلى عامّة المتأخّرين جمعاً بين الأخبار المتقدّمة الظاهرة في الوجوب وبين جملة من الأخبار التي يُدّعى ظهورها في المنع من الاستظهار . مثل رواية يونس الطويلة التي سيأتي نقلها بطولها في مبحث الاستحاضة ، الصريحة في أنّ المستحاضة المعتادة لا وقت لها إلَّا أيّامها ، وأنّ السنّة في وقتها أن تتحيّض أيّام أقرائها . وقوله ( عليه السّلام ) في المضطربة المأمورة بالتحيّض سبعاً : « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع لما قال لها : تحيّضي سبعاً فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً وهي مستحاضة ، ولو كان حيضها أكثر ، لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » ( 2 ) الحديث فإنّ المستفاد منه أنّ الشارع لم يكن ليأمر بترك الصلاة بعد العادة . وفي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « المستحاضة تنتظر أيّامها فلا تصلَّي فيها ولا يقربها بعلها ، وإن جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت وصلَّت » ( 3 ) . وموثّقة ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في المرأة المستحاضة التي لا تطهر ، قال : « تغتسل عند صلاة الظهر ، تصلَّي إلى أن قال لا بأس

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 333 . ( 2 ) الكافي 3 : 83 87 / 1 ، التهذيب 1 : 381 384 / 1183 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 ، و 170 / 484 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 1 .