آقا رضا الهمداني

102

مصباح الفقيه

وهذه الأخبار كما تصلح شاهدةً لتأويل الأخبار المتقدّمة ، كذلك تصلح قرينةً لتعيين المراد من الأخبار المستفيضة الآمرة بانتظارها إلى اليوم العاشر . مثل : موثّقة يونس بن يعقوب عن امرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلَّي ؟ قال : « تنتظر عدّتها التي كانت تجلس فيها ثمّ تستظهر لعشرة أيّام » ( 1 ) . ومرسلة عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في المرأة ترى الدم إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة ، وإن كان أيّامها عشرة لم تستظهر » ( 2 ) . ورواية أخرى ليونس في امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال ( عليه السّلام ) : « تقعد أيّامها التي كانت تجلس فيها ثمّ تستظهر بعشرة أيّام » ( 3 ) . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت مثل أيّامها التي كانت تجلس قبل ذلك ثمّ تستظهر بمثل ثلثي أيّامها » ( 4 ) الحديث . فيفهم من الأخبار الدالَّة على كونها مخيّرةً في اليوم الثاني والثالث

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 402 / 1259 ، الإستبصار 1 : 149 / 516 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 12 . ( 2 ) التهذيب 1 : 172 / 493 ، الإستبصار 1 : 150 / 517 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 11 . ( 3 ) التهذيب 1 : 175 / 502 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 3 . ( 4 ) التهذيب 1 : 403 / 1262 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 20 .