آقا رضا الهمداني
62
مصباح الفقيه
وقد يناقش في التعليل بأنّه إن حصل له القطع بالوصول ، لم يبق محلّ للاحتياط ، لأنّه فرع الاحتمال ، وإن لم يحصل له القطع ، يجب ، إلَّا أن يقال : إنّ الاستظهار حكمة لتشريع الحكم ، لا أنّه علَّة لنفس الفعل ، أو يقال : إنّ المستحبّ إنّما هو غسله بالتحريك حتى لا يبقى مجال للشكّ الطارئ في أثناء العمل ، الموجب لكلفة إعادة الفعل ، أو لتزلزل النفس ، لا أنّه يستحبّ التحريك بعد القطع بحصول الغسل . ويدلّ على الاستحباب - مضافا إلى ما ذكر من الاستظهار - رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال : « حوّله من مكانه » وقال : « في الوضوء تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » ( 1 ) بحملها - بقرينة نفي الإعادة - على الخاتم الواسع . ويحتمل قويّا أن يكون نفي الإعادة من جهة كون الشكّ بعد الفراغ وإن كان في شمول القاعدة لمثل الفرض كلام سيجيء التعرّض لتحقيقه إن شاء اللَّه . ولعلّ احتمال إرادة الاستحباب من الرواية وكونه منسوبا إلى مذهب فقهائنا يكفي في إثبات استحبابه مسامحة . تكملة : لو شكّ في أصل وجود الحاجب لا في حاجبيّة الموجود ، لا يجب عليه الفحص ، بل لا يعتدّ بشكَّه ويبني على عدمه ، للأصل ، بل
--> ( 1 ) الكافي 3 : 45 / 14 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .