آقا رضا الهمداني

60

مصباح الفقيه

إلى ما تحته ) على وجه يتحقّق غسله إمّا بنزعه أو تحريكه أو بغيرهما . ولو شكّ في أنّه يصل الماء إلى ما تحته ، فعليه تحصيل القطع بالإيصال ، لقاعدة الشغل واستصحاب الحدث . وأصالة عدم محجوبيّة البشرة ، المقتضية لحصول غسلها لا تجدي في المقام ، كما سنوضّحه إن شاء اللَّه . ويؤيّده بل يدلّ عليه : صدر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال عليه السّلام : « تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه » وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه » ( 1 ) إلَّا أنّه يعارضه مفهوم ذيلها . ولكنّ الإنصاف قصور المعارض عن المكافئة ، لأنّ رفع اليد عن ظاهر الذيل بقرينة الصدر أهون من عكسه ، حيث إنّ ذيلها جواب عن سؤال مستقلّ بحيث لولاه لما أجاب به ، فالصدر حال صدوره لم يكن محفوفا بما يصلح أن يكون قرينة لتعيين المراد ، فاحتمال إرادة خلاف الظاهر منه مدفوع بأصالة عدم القرينة . وأمّا الذيل فلأجل احتفافه بما يصلح أن يكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر منه - وهو ذكره عقيب الحكم الأوّل بل وكونه سؤالا عن حكم

--> ( 1 ) الكافي 3 : 44 / 6 ، التهذيب 1 : 85 / 222 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .