آقا رضا الهمداني

53

مصباح الفقيه

مسح بمائها على الأقوى ، كما عرفت في محلَّه . ويدلّ على كونها بدعة - مضافا إلى كفاية عدم العلم بشرعيّتها في حرمتها التشريعيّة - غير واحد من الأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّها بدعة ، وأنّه إن زاد على الاثنتين أثم ، ومن زاد لا صلاة له ، ومن تعدّى في الوضوء كان كناقضه ، وأنّه لا يؤجر ، إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه عدم مشروعيّة الثالثة ، المستلزم للحرمة التشريعيّة . ( وليس في المسح تكرار ) بلا خلاف فيه عندنا ، كما في طهارة شيخنا المرتضى ( 1 ) رحمه اللَّه . وفي المدارك : دعوى إجماع علمائنا عليه ( 2 ) . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده ( 3 ) . وعن غير واحد - كالمعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة والخلاف ( 4 ) - دعوى إجماعنا عليه . ويدلّ عليه - مضافا إلى عدم الخلاف فيه ظاهرا - الأصل . والإنصاف أنّه لولا الإجماع على عدم مشروعيّة التكرار في المسح ، لأمكن القول باستحبابه ، لإطلاق قوله عليه السّلام : « الوضوء مثنى مثنى » ( 5 ) إلَّا أن يدّعى ظهوره في خصوص الغسلات إمّا لمعهوديّته أو لشيوع إطلاق الوضوء في الأخبار على الغسل دون المسح .

--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 139 . ( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 235 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 281 . ( 4 ) المعتبر 1 : 160 ، منتهى المطلب 1 : 71 ، تحرير الأحكام 1 : 10 ، تذكرة الفقهاء 1 : 200 ، الخلاف 1 : 79 ، المسألة 27 . ( 5 ) التهذيب 1 : 80 / 209 و 210 ، الاستبصار 1 : 70 / 214 و 215 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 و 29 .