آقا رضا الهمداني
38
مصباح الفقيه
في ضمن فرد خاصّ لا يعيّنه في مقام الامتثال ، فلو بدا له في الأثناء وترك بعض الخصوصيّات الموجبة لفضيلة الفرد وإن كانت مقصودة في أوّل العمل لا يقدح ذلك في امتثال الأمر بالطبيعة الغير المقيّدة بهذه الخصوصية ، كما هو ظاهر . وأمّا قصد وقوعه وفاء للنذر فليس في عرض قصد امتثال الأمر الأصلي حتى يعارضه ، ويقال : ما نواه لم يقع ، وما وقع لم ينوه ، لأنّ قصد امتثال أمره الأصلي مأخوذ في متعلَّق النذر ، فقصد إيجاد الفرد وفاء بالنذر مشتمل على قصد امتثال الأمر الأصلي أيضا ، واللَّه العالم . المسألة ( الثالثة : الفرض في الغسلات ) أي : غسل كلّ عضو بتمامه ( مرّة واحدة ) ولو بغرفات متعدّدة بلا خلاف ولا إشكال ، كما في طهارة شيخنا المرتضى ( 1 ) رحمه اللَّه ، للكتاب والسنّة المتواترة معنى . ( و ) أمّا المرّة ( الثانية ) فالأقوى - كما عن المشهور ( 2 ) ، بل عن غير واحد من قدماء أصحابنا دعوى الإجماع عليه ( 3 ) - أنّها ( سنّة ) للأخبار المستفيضة : منها : ما في صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام « الوضوء مثنى مثنى من زاد لم يؤجر » ( 4 ) .
--> ( 1 ) كتاب الطهارة : 137 . ( 2 ) نسبه إليه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 319 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 266 . ( 4 ) التهذيب 1 : 80 - 81 / 210 ، الإستبصار 1 : 70 / 215 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .