آقا رضا الهمداني
23
مصباح الفقيه
ولعلّ منشأ النسبة - كما صرّح به بعضهم ( 1 ) - ما ذكره الصدوق في الفقيه ، قال فيما حكي ( 2 ) عنه ناقلا عن أبيه في رسالته إليه أنّه قال : إن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك الماء من قبل أن تتمّه فأوتيت بالماء فتمّم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا ، وإن كان قد جفّ فأعد وضوءك ، فإن جفّ بعض وضوئك قبل أن تتمّم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي جفّ أو لم يجفّ . انتهى . قوله قدّس سرّه : « وانقطع بك الماء » بحسب الظاهر كناية عن عروض حاجة موجبة لتفريق الوضوء ، والتعبير به لكونه هو السبب للتفريق غالبا ، كما أنّ عدم انقطاعه يستلزم التوالي عادة في الغالب ، فالتعبير به للجري على الغالب . ولعلَّه تابع في ذلك الرضوي الآتي ( 3 ) . وقد صرّح في المدارك بعد اختياره هذا القول : بأنّ كلام الأصحاب لا ينافيه ( 4 ) . نعم ، صرّح الشهيد قدّس سرّه باعتبار عدم الجفاف في غير الضرورة وعدم كفاية التوالي مع الجفاف ، بل يظهر منه أنّ القول بالكفاية مخصوص بابن بابويه . قال في محكي الذكرى : ظاهر ابن بابويه أنّ الجفاف لا يضرّ مع
--> ( 1 ) صاحب الجواهر فيها 2 : 253 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 253 ، وانظر : الفقيه 1 : 35 . ( 3 ) يأتي في ص 27 . ( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 230 .