آقا رضا الهمداني
15
مصباح الفقيه
ويحتمل قريبا رجوع الأخير إلى المختار . وكيف كان ، فلو أخّر غسل عضو إلى أن يجفّ ما تقدّمه بسبب التأخير لا لشدّة حرارة الهواء وغيرها من الأمور الداخليّة والخارجيّة ، بطل وضوؤه بلا خلاف . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ربّما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء ، فيجفّ وضوئي ، فقال عليه السّلام : « أعده » ( 1 ) . وموثّقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد وضوءك فإنّ الوضوء لا يبعّض » ( 2 ) . وقد يستدلّ له أيضا ببعض الأخبار المتقدّمة في مبحث اشتراط كون المسح ببقيّة بلل الوضوء ، الدالّ على وجوب إعادة الوضوء على من نسي مسح رأسه وفقد البلَّة من أعضاء وضوئه ، كمرسلة الصدوق « إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلَّة وضوئك - إلى أن قال - : وإن لم يبق من بلَّة وضوئك شيء أعدت الوضوء » ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 35 / 8 ، التهذيب 1 : 87 / 231 ، الإستبصار 1 : 72 / 221 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 35 / 7 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 3 ) الفقيه 1 : 36 / 134 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .