آقا رضا الهمداني

12

مصباح الفقيه

من وجهه إذا توضّأ موضع لم يصبه الماء ، فقال : « يجزئه أن يبلَّه من بعض جسده » ( 1 ) . وهي بإطلاقها غير معمول بها ، فلا بدّ من تقييدها بما لا ينافي الأدلَّة المتقدّمة ، واللَّه العالم . تفريع : لو ارتمس في ماء جار وتعاقبت جريات ثلاث على أعضائه الثلاثة مقرونا بالنيّة ، اجتزأ بها ، فيمسح رأسه ورجليه مع فرض عدم استهلاك بلل الوضوء في يده . وكذا في الواقف بشرط حصول تحريك كلّ عضو عند إرادة غسله على وجه يحصل مسمّى الغسل المعتبر شرعا بأن يكون من أعلى العضو إلى أسفله . وعن الذكرى أنّه استقرب كفاية قصد حصول غسل الأعضاء على الوجه المعتبر شرعا في الواقف أيضا ، كالجاري ( 2 ) . وهو في غاية الإشكال ، إذ لا يتكرّر الغسل بتكرّر آناته ، فالغسلة المتحقّقة في الخارج من أوّل إدخال يده في الماء إلى آخره ليست إلَّا غسلة واحدة ، ولا تأثير للنيّة في تعدّدها حتى يتحقّق الترتيب المعتبر شرعا . نعم ، الغسلة الحاصلة بعد تحريك اليد عرفا وعقلا غير الغسلة

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 22 / 49 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 247 ، وانظر : الذكرى : 91 .