آقا رضا الهمداني
112
مصباح الفقيه
الأطفال مع أنّ العادة تقضي بعدم انفكاكه عن مسّ كتابته ، ومن منع السيرة الكاشفة عن إمضاء المعصوم ، وأنّ المقصود من النهي تعظيم القرآن واحترامه ، لا مجرّد ترك المكلَّف هذا الفعل ، كما يشعر بذلك التعبير في الآية بالجملة الخبرية ، فمسّ غير المطهّر من الأمور التي علم من الشرع أنّ المطلوب عدم حصولها في الخارج ، مثل السرقة وغيرها من القبائح التي يجب على الولي منع الأطفال والمجانين من ارتكابها . والإنصاف أنّه لولا القطع برجحان تعليم الأطفال قراءة القرآن وامتناع عدم حصول المسّ منهم في طول مدّة التعلَّم ، وكون تكليف الوليّ بالمراقبة والمحافظة في طول هذه المدّة حرجا ، لكان القول بالمنع وجيها ، فالأوجه : القول بالجواز . ورجحان منع الوليّ من المسّ إلَّا بعد الوضوء تمرينا ، واللَّه العالم . المسألة : ( الثامنة : من به السلس ) وهو الداء الذي لا يستمسك معه البول ، فإن كان له فترة تسع الوضوء والصلاة ، يجب انتظارها على ما تقتضيه القواعد الشرعيّة بلا تأمّل وإشكال ، وإلَّا ففيه إشكال بل خلاف . ( قيل ) بل نسب ( 1 ) إلى المشهور : إنّه ( يتوضّأ لكلّ صلاة ) وعفي عمّا يتقاطر منه في أثنائها . وعن الحلَّي التفصيل بين ما لو كان التقاطر متواليا ، فكالمشهور ، أو متراخيا ، فليتوضّأ ، ويبني على ما مضى ( 2 ) .
--> ( 1 ) الناسب هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 234 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 319 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 153 ، وانظر : السرائر 1 : 349 - 350 .