آقا رضا الهمداني
92
مصباح الفقيه
الواحد من ثلاث جهات ) ضرورة أنّ الواحد لا يكون ثلاثا . وقيل : يكفي ( 1 ) ، لاعتبارات ضعيفة ، عمدتها : دعوى القطع بعدم مدخليّة صفة الانفصال في التطهير ، وإنّما المناط تعدّد المسحات . والعهدة على مدّعيه ، ليت شعري كيف يحصل القطع بذلك مع معروفيّة الخلاف في المسألة التعبّديّة التي ربما التزم القائل بالكفاية باعتبار تعدّد المسحات تعبّدا ، وعدم كفاية النقاء لو حصل بالمسحة الأولى أو الثانية ، كما صرّح به في الدروس ( 2 ) . هذا ، مع أنّ ارتكاب التأويل في بعض الأخبار كاد أن يكون متعذّرا . مثل : مرفوعة أحمد بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » ( 3 ) فإنّها كادت أن تكون صريحة في إرادة الأحجار المنفصلة ، وعدم كفاية المسحات الثلاث بحجر واحد . اللَّهم إلَّا أن تحمل هذه الرواية على الاستحباب بشهادة ذيلها عليه ، مضافا إلى ما في سندها من الضعف . وكيف كان ، فالقول بعدم الكفاية مع كونه أحوط لا يخلو عن قوّة .
--> ( 1 ) من القائلين بالاكتفاء القاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 40 ، والعلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 45 ، ومختلف الشيعة 1 : 101 ، المسألة 59 . ( 2 ) الدروس 1 : 89 . ( 3 ) التهذيب 1 : 46 / 130 و 209 / 607 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 4 .