آقا رضا الهمداني
90
مصباح الفقيه
نظير ما لو أمر بالمسح بحجر واحد . ويؤيّده بل يدلّ عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « جرت السنّة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن تمسح العجان » ( 1 ) فإنّ ظاهرها اتّحاد متعلَّق المسح في الثلاث . وفي النبوي : « إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث مسحات » ( 2 ) وظاهره - كظاهر الأمر بالغسلات - : إرادة مسح الموضع ثلاثا . وعلى تقدير الشك فالمرجع إنّما هو استصحاب النجاسة إلى أن يعلم المزيل . فما اختاره المصنّف في الكتاب هو الأقوى ، كما صرّح به غير واحد من مشايخنا رضوان اللَّه عليهم . نعم ، لو قيل بكفاية الاستيعاب العرفي في كلّ مسحة وعدم وجوب الاستيعاب الحقيقي في كلّ واحدة منها ، لكان وجيها بالنظر إلى منصرف الأدلَّة بمقتضى الفهم العرفي . ولعلّ القول بكفاية التوزيع نشأ من ذلك حيث رأوا عدم مساعدة العرف على استفادة إرادة الاستيعاب الحقيقي من الأدلَّة ، فظنّوا أنّ المناط استعمال الثلاثة أحجار مطلقا وإن لم تتكرّر به المسحات بالنسبة إلى موضع النجو ولو عرفا .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 46 / 129 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 336 بتفاوت .