آقا رضا الهمداني

75

مصباح الفقيه

في مقام بيان تمام ما هو الواجب عليه مفصّلا ، فيشكل مع ذلك رفع اليد عن استصحاب النجاسة ، فالاحتياط في مثل المقام ممّا لا ينبغي تركه وإن كان الأقوى خلافه . والأفضل بل الأولى أن يغسل ثلاثا ، لخبر زرارة ، قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ومن الغائط بالمدر والخرق ( 1 ) وعن صاحب المنتقى : أنّ ضمير « كان » عائد إلى أبي جعفر عليه السّلام ( 2 ) . واللَّه العالم . ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص الحكم بالذكر ، بل يعمّ الأنثى والخنثى ، بل كلّ من بال ولو من غير المخرج المعتاد ، لعموم قاعدة الاشتراك ، وعدم استفادة مدخلية خصوصيّة الحشفة في موضوع الحكم من قوله عليه السّلام : « مثلا ما على الحشفة » ( 3 ) بعد إطلاق كلام السائل عمّا يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ، بل الظاهر أنّ تخصيصها بالذكر بملاحظة حال السائل ، وإلَّا فالمقصود بيان كفاية مثلي ما على المخرج . هذا ، مع خلوّ المرسلة ( 4 ) عن ذكر الحشفة ، وقد عرفت دلالتها على المطلوب ، بل لا ينبغي الارتياب في عدم إرادة الخصوصية في موثّقة

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 209 / 606 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 . ( 2 ) حكاه عنه الحرّ العاملي في الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، ذيل الحديث 6 ، وانظر : منتقى الجمان 1 : 106 . ( 3 ) التهذيب 1 : 35 / 93 ، الإستبصار 1 : 49 / 1 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . ( 4 ) أي : مرسلة نشيط بن صالح ، التي تقدّمت في ص 70 / 71 .