آقا رضا الهمداني

70

مصباح الفقيه

المشهورة المعمول بها عند الأصحاب بحيث عبّروا بمتنها في فتاويهم . هذا ، مع أنّه في محكي الخلاصة نقل عن الكشّي أنّه حكى عن محمّد بن مسعود أنّه قال : سألت علي بن الحسن عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة ، فقال : ثقة شيخ صدوق ( 1 ) . والمراد من البلل - على ما يتبادر منه عرفا - هي الأجزاء اللطيفة المائية المعبّر عنها بالرطوبة عرفا ، لا نفس الرطوبة التي هي من مقولة الإعراض ، كما توهّمه بعض ، وزعمه وجها لوجوب رفع اليد عن ظاهر الرواية ، بل المراد منه في خصوص المقام ما يعمّ القطرة المتخلَّفة ( على المخرج ) عقيب البول ، لا خصوص الأجزاء اللطيفة ، لا لمجرّد تعذّر إجزاء الماء على المحلّ بمثلي تلك الأجزاء المعلوم اعتباره في حصول التطهير وصدق مسمّى الغسل ، بل لظهور البلل في مثل المقام في إرادة ما يتعارف بقاؤه على المحلّ في الغالب . والحاصل : أنّه لو ألقي مثل هذه العبارة على من لم يكن ذهنه مشوبا بالشبهات لا يتخيّل منها إلَّا إرادة المتكلَّم مثلي الباقي على الحشفة من البول . وكيف كان فلا إشكال في مفادها من هذه الجهة إلَّا أنّه يعارضها ظاهرا رواية أخرى لنشيط بن صالح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ،

--> حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 2 : 18 ، وانظر : خلاصة الأقوال : 173 ذيل الرقم 17 ، واختيار معرفة الرجال : 563 - 1063 .